صيغة عقد شراكة بين طرفين في مصر
تحتاج صيغة عقد شراكة إلى أكثر من مجرد كتابة أسماء الشركاء ونسبة كل طرف؛ لأن العقد الجيد يجب أن يحدد بوضوح رأس المال، ونسب توزيع الأرباح والخسائر، وإدارة المشروع، وحقوق والتزامات كل شريك، وطريقة الانسحاب أو إنهاء الشراكة وتسوية الحسابات. وفي مصر تختلف التفاصيل القانونية بحسب طبيعة النشاط والشكل القانوني للمشروع، لذلك يجب اختيار الصيغة المناسبة قبل التوقيع.
ويخضع عقد الشركة في الأصل لأحكام القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 فيما يتعلق بعقد الشركة، بينما قد تخضع الشركات التجارية لأحكام وتشريعات خاصة، ومنها قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد رقم 159 لسنة 1981 بحسب الشكل القانوني للشركة.
ما المقصود بعقد الشراكة بين طرفين؟
عقد الشراكة هو اتفاق يلتزم بموجبه شخصان أو أكثر بالمساهمة في مشروع أو نشاط معين، من خلال تقديم حصة من مال أو عمل أو كليهما، بهدف اقتسام ما ينتج عن المشروع من ربح أو خسارة وفقًا لما يتفق عليه الأطراف والقواعد القانونية المنظمة.
ولا ينبغي الخلط بين عقد الشراكة وبين مجرد اتفاق تمويل أو تعاون؛ فطبيعة الالتزامات والحقوق تختلف بحسب حقيقة العلاقة التي أنشأها العقد.
ويجب أن يكون العقد واضحًا في تحديد:
- أسماء الشركاء وبياناتهم.
- علاوة على ذلك الغرض من الشراكة.
- رأس المال وحصة كل شريك.
- أيضا طبيعة مساهمة كل طرف.
- نسبة الأرباح والخسائر.
- كذلك طريقة إدارة المشروع.
- آلية اتخاذ القرارات.
- بجانب مدة الشراكة.
- بالإضافة إلى شروط الانسحاب أو التنازل.
- طريقة تسوية الحسابات عند انتهاء الشراكة.
أهم بنود صيغة عقد شراكة بين طرفين
1. بيانات الشركاء
يجب أن يبدأ العقد ببيانات دقيقة لكل شريك، مثل الاسم الكامل، الرقم القومي، محل الإقامة، وغيرها من البيانات اللازمة للتعريف به.
ويُفضل أن تتطابق البيانات مع المستندات الرسمية لتجنب أي نزاع بشأن شخصية المتعاقدين.
2. محل وغرض الشراكة
يجب تحديد النشاط الذي ستنشأ الشركة من أجله بصورة واضحة.
فمثلًا يمكن النص على أن الغرض هو إنشاء وإدارة مشروع تجاري محدد، مع تحديد طبيعة النشاط ومكان ممارسته، وفقًا للتراخيص والاشتراطات القانونية اللازمة.
يمكنك معرفة معلومات أكثر عن نموذج عقد شراكة قانوني يضمن التفاهم والاستقراربالتفصيل.
3. رأس المال وحصة كل شريك
من أهم بنود صيغة عقد شراكة تحديد رأس المال الذي يقدمه كل طرف.
وقد تكون المساهمة:
- مبلغًا نقديًا.
- أصولًا أو معدات.
- حصة عينية.
- عملًا أو خبرة، بحسب طبيعة الشراكة وما يسمح به الشكل القانوني المختار.
ويجب وصف الحصص العينية وتحديد قيمتها وطريقة تسليمها عند الحاجة.
4. نسبة الأرباح والخسائر
يجب الاتفاق صراحة على كيفية توزيع الأرباح وتحمل الخسائر، وعدم ترك هذه المسألة لعبارات عامة.
فمثلًا يمكن الاتفاق على أن يحصل الشريك الأول على نسبة 60% من الأرباح والشريك الثاني على 40%، مع تحديد كيفية تحمل الخسائر وفقًا للقواعد القانونية والشكل القانوني للشركة.
ولا يكفي تحديد نسبة الأرباح فقط إذا كان العقد يحتاج إلى تنظيم طريقة تحمل الخسائر.
إدارة المشروع وصلاحيات الشركاء
من يدير الشراكة؟
ينبغي أن يحدد العقد الشخص المسؤول عن الإدارة، وهل تكون الإدارة منفردة أم مشتركة.
كما يجب تحديد حدود سلطة المدير، خصوصًا في التصرفات المهمة مثل:
- إبرام العقود.
- اأو لاقتراض.
- كذلك شراء أو بيع الأصول.
- فتح الحسابات البنكية.
- أيضا توظيف العاملين.
- إجراء معاملات مالية تتجاوز مبلغًا معينًا.
وكلما كانت صلاحيات الإدارة أكثر وضوحًا، قلت فرص الخلاف بين الشركاء، قد تحتاج إلى الاستعانة بخدمات محامي صياغة عقود في مصر بشكل قانوني وتجنب النزاعات
كيف تتخذ القرارات؟
يمكن تحديد القرارات التي يملك كل شريك اتخاذها منفردًا، والقرارات التي تحتاج إلى موافقة الطرفين.
ومن الأفضل وضع آلية للتعامل مع القرارات الجوهرية التي قد يختلف بشأنها الشريكان، بدل تركها دون تنظيم.
التزامات الشركاء في عقد الشراكة
يجب أن يتضمن العقد التزامات واضحة لكل طرف، مثل:
- أولا تقديم الحصة المتفق عليها في الموعد المحدد.
- كما ينبغي الالتزام بالغرض المحدد للشراكة.
- كذلك يجب المحافظة على أموال وممتلكات المشروع.
- أيضا تقديم الحسابات والمستندات المتعلقة بالنشاط.
- بجانب عدم استغلال أموال المشروع لمصلحة شخصية بالمخالفة للاتفاق والقانون.
- بالإضافة إلى تنفيذ المهام الإدارية أو الفنية التي التزم بها كل شريك.
وإذا كان أحد الشركاء يقدم خبرة أو عملًا بدلًا من مساهمة مالية، فينبغي وصف طبيعة العمل وساعات أو نطاق الالتزام بصورة واضحة.
مدة عقد الشراكة وإنهاؤه
في البداية من الأفضل تحديد مدة الشراكة إذا كانت طبيعة المشروع تستدعي ذلك، مع بيان كيفية التجديد.
كما ينبغي تنظيم الحالات التي يمكن فيها إنهاء الشراكة أو حلها، وطريقة تصفية أموال المشروع وسداد الالتزامات وتوزيع المتبقي بين الشركاء.
علاوة على ذلك تختلف أسباب انقضاء الشركة وآثارها القانونية بحسب نوع الشركة والقانون الذي يحكمها، ولذلك لا يُفضل وضع شرط عام يتعارض مع الأحكام الآمرة في القانون.
هل يجوز لأحد الشركاء الانسحاب؟
لا توجد إجابة واحدة لجميع عقود الشراكة؛ لأن الأمر يرتبط بنوع الشركة، ومدة العقد، وشروطه، والقواعد القانونية المنظمة له.
لذلك يمكن للعقد أن ينظم آلية الانسحاب أو التنازل عن الحصة، مع مراعاة القيود القانونية التي قد تنطبق على الشكل القانوني للشركة.
خطوات إرسال اخطار للطرف الآخر
- طريقة إخطار الطرف الآخر.
- مدة الإخطار.
- ثم طريقة تقييم حصة الشريك المنسحب.
- طريقة سداد قيمتها.
- في النهاية اثر الانسحاب على استمرار المشروع.
نموذج صيغة عقد شراكة بين طرفين
يمكن استخدام النموذج التالي كنقطة بداية، مع ضرورة تعديله وفق طبيعة النشاط والشكل القانوني للشراكة:
إنه في يوم …….. الموافق ../../…. تم الاتفاق بين كل من:
الطرف الأول: السيد/ ……..، المقيم في ……..، ويحمل بطاقة رقم قومي …….. .
الطرف الثاني: السيد/ ……..، المقيم في ……..، ويحمل بطاقة رقم قومي …….. .
وقد اتفق الطرفان على ما يلي:
البند الأول – موضوع الشراكة:
اتفق الطرفان على تأسيس شراكة لممارسة نشاط …….. في مقر ……..، وذلك وفقًا للقوانين والتراخيص المنظمة للنشاط.
البند الثاني – رأس المال:
حدد رأس مال المشروع بمبلغ …….. جنيه مصري، ساهم الطرف الأول بمبلغ/حصة قدرها ……..، وساهم الطرف الثاني بمبلغ/حصة قدرها …….. .
البند الثالث – الإدارة:
ثم يتولى …….. إدارة المشروع، وتكون له الصلاحيات المحددة في هذا العقد، ولا يجوز له إجراء التصرفات التالية …….. إلا بموافقة الطرف الآخر.
البند الرابع – الأرباح والخسائر:
توزع الأرباح بين الطرفين بنسبة …….. للطرف الأول و…….. للطرف الثاني، وتتحمل الخسائر وفقًا للنسب والقواعد القانونية المنطبقة على الشراكة.
البند الخامس – الحسابات:
تُمسك حسابات المشروع بصورة منتظمة، ويحق لكل شريك الاطلاع على المستندات والحسابات المتعلقة بنشاط الشراكة وفقًا للقانون والعقد.
البند السادس – التزامات الشركاء:
يلتزم كل طرف بتقديم الحصة المتفق عليها وتنفيذ الالتزامات المنوطة به، والمحافظة على أموال ومصالح المشروع.
البند السابع – مدة الشراكة:
ثم تبدأ الشراكة من تاريخ ../../…. وتستمر لمدة ……..، كما يجب أن يكون التجديد وفقًا لما يتفق عليه الطرفان وبما لا يخالف القانون.
البند الثامن – الانسحاب أو التنازل:
بعدها يتم الانسحاب أو التنازل عن الحصة وفقًا للشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا العقد وبما لا يخالف الأحكام القانونية المنظمة للشركة.
البند التاسع – إنهاء الشراكة والتصفية:
بعدها عند انتهاء الشراكة أو حلها، تتم تسوية الالتزامات والديون وتحديد صافي الأموال، ثم توزيع الناتج بين الشركاء وفقًا لنسبهم والقواعد القانونية واجبة التطبيق.
البند العاشر – تسوية النزاعات:
ثم يسعى الطرفان إلى تسوية أي خلاف ينشأ عن تنفيذ العقد وديًا، وفي حال تعذر ذلك يكون اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة وفقًا لقواعد الاختصاص.
البند الحادي عشر – نسخ العقد:
في النهاية تحرر هذا العقد من عدد …….. نسخ، تسلم كل طرف نسخة للعمل بموجبها.
توقيع الطرف الأول: ……..
توقيع الطرف الثاني: ……..
مثال عملي على عقد شراكة
إذا اتفق شخصان على إنشاء متجر، وساهم الأول بمبلغ 300 ألف جنيه والثاني بمبلغ 200 ألف جنيه، فلا يكفي ذكر قيمة المساهمات فقط.
كما يجب أن يتضمن العقد أيضًا كيفية الإدارة، ونسبة الأرباح والخسائر، ومن يتحمل المصروفات، وكيف يتم التصرف في البضاعة والأصول عند انتهاء الشراكة، وما الذي يحدث إذا أراد أحد الطرفين الانسحاب.
علاوة على ذلك هذه التفاصيل هي التي تجعل نموذج عقد شراكة بين طرفين أكثر فاعلية في تقليل النزاعات المستقبلية.
هل يكفي توقيع عقد الشراكة؟
ليس بالضرورة. فالتوقيع يثبت اتفاق الأطراف على ما ورد بالعقد، لكن الإجراءات القانونية اللازمة تختلف بحسب طبيعة النشاط والشكل القانوني المختار.
فإذا كان المشروع سيُنشأ في صورة شركة تخضع لقانون الشركات، فقد تكون هناك إجراءات تأسيس وقيد وشهر وتراخيص بحسب نوع الشركة والنشاط.
لذلك يجب عدم التعامل مع النموذج العام باعتباره بديلًا عن إجراءات تأسيس الشركة أو التراخيص المطلوبة.
أخطاء يجب تجنبها عند كتابة صيغة عقد شراكة
من أبرز الأخطاء:
- عدم تحديد نشاط الشراكة بدقة.
- أيضا كتابة نسبة الأرباح دون تنظيم الخسائر.
- كما يجب عدم تحديد مسؤوليات كل شريك.
- ترك صلاحيات الإدارة دون قيود واضحة.
- كذلك عدم وضع آلية للانسحاب أو التنازل.
- عدم تحديد طريقة تصفية الحسابات.
- بجانب استخدام نموذج عام لنشاط يحتاج إلى تنظيم قانوني خاص.
- علاوة على ذلك تجاهل التراخيص والإجراءات الرسمية المطلوبة للنشاط.
الخلاصة
تحتاج صيغة عقد شراكة في مصر إلى صياغة دقيقة تتناسب مع طبيعة المشروع والشكل القانوني المختار، ولا يكفي الاعتماد على نموذج ثابت لجميع الأنشطة. ويجب أن يوضح العقد رأس المال، وحصص الشركاء، والأرباح والخسائر، والإدارة، والالتزامات، والانسحاب، وإنهاء الشراكة وتسوية الحسابات.
أيضا إذا كانت الشراكة ستترتب عليها استثمارات مالية كبيرة أو تتضمن أصولًا أو نشاطًا تجاريًا يحتاج إلى ترخيص، فمن الأفضل مراجعة محامٍ متخصص في الشركات والعقود قبل التوقيع، للتأكد من توافق البنود مع القانون المصري والإجراءات المطلوبة للحالة.
الاسئلة الشائعة
هل يمكن عمل عقد شراكة بين شخصين فقط؟
نعم، يمكن أن تنشأ علاقة شراكة بين شخصين، لكن الشكل القانوني المناسب وشروطه وإجراءات تأسيسه تختلف بحسب طبيعة النشاط والشركة المقصودة.
ما أهم بند في عقد الشراكة؟
لا يوجد بند واحد أهم في جميع الحالات، لكن تحديد رأس المال وحصص الشركاء والأرباح والخسائر والإدارة وآلية الخروج من الشراكة من أهم البنود التي يجب تنظيمها بوضوح.
هل يجب تحديد نسبة الأرباح والخسائر في عقد الشراكة؟
يجب تنظيم طريقة اقتسام الأرباح وتحمل الخسائر بصورة واضحة، مع مراعاة القواعد القانونية الخاصة بالشكل القانوني للشركة.
هل عقد الشراكة المكتوب يحمي حقوق الشركاء؟
العقد المكتوب والواضح يساعد على إثبات الاتفاق وتنظيم حقوق والتزامات الأطراف، لكن يجب أن تكون بنوده صحيحة ومتوافقة مع القانون والإجراءات المطلوبة.
هل يمكن لأحد الشركاء الانسحاب من الشراكة؟
قد يكون الانسحاب ممكنًا بحسب نوع الشركة والعقد والقواعد القانونية المنظمة، لذلك يجب مراجعة شروط العقد والقانون قبل اتخاذ الإجراء.
ماذا يحدث عند اختلاف الشركاء؟
يمكن أن يتضمن العقد آلية لتسوية النزاعات وبيان طريقة اتخاذ القرارات، وفي حال تعذر الحل الودي يمكن اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة وفقًا للقانون.
هل نموذج عقد الشراكة يصلح لكل الأنشطة؟
لا. النموذج العام يصلح كنقطة بداية، لكن طبيعة النشاط والشكل القانوني للشركة والتراخيص المطلوبة قد تستلزم بنودًا وإجراءات إضافية.
هل يجب توثيق عقد الشراكة؟
الإجراء المطلوب لا يكون واحدًا لجميع صور الشراكة؛ إذ يختلف بحسب الشكل القانوني والنشاط. لذلك يجب التحقق من إجراءات التوثيق أو التسجيل أو الشهر المطلوبة للحالة قبل مباشرة النشاط.



